سمعتِ كثير عن الطفل الداخليصحيح؟ الفكرة أن جزء صغير منا لا زال يحمل مشاعر واحتياجات لم تُلبَّ في صغرنا. كثير من الناس صارت تربط كل جرح وكل شعور صعب بطفولتها، وبيسعوا ليعيدوا بناء صورة مثالية لم تتحقق, وهنا يبدأ الخلط. بعض الناس يعتقدون
وهنا يبدأ الإلتباس
يعتقد البعض أن الطريق إلى النمو هو التمسك بالألم، ويقولون: "بدون الألم، لم أكن لأصبح ما أنا عليه اليوم."
المشكلة تكمن في أننا نأخذ هذه العبارة حرفيًا. فبدلًا من التعلم من الألم والمضي قدمًا، نتمسك به. ونعلق في تكرار الجرح، بدلًا من بناء حياة أكمل وأجمل.
الألم: صديق أم قائد؟
- الألم كإشارة: إنه يُنبِّهنا إلى أمرٍ مهمٍّ في داخلنا. إنه يُحذِّرنا، ويُوقظنا، ويمنحنا فرصةً للوعي.
- الألم كوسيلة للحياة: إذا تشبثنا به، أصبحنا أسرى له. نعيش في ذاكرة الجرح، معتقدين أنه "وقود النمو".
لكن من منظور "سبارك باك"، لا تأتي القوة الحقيقية من الألم نفسه، بل من شيء أعظم:
- الثقة أن ما فات كان بحكمة
- اليقين أن ما اعتقدناه نقصًا كان عطاءً بطريقة أخرى
- الرضا الذي يحررنا من مطاردة صور مثالية للماضي
- الراحة التي تعيد التوازن لرؤيتنا للحياة
- هدف سامٍ يجعل خطواتنا اليوم مهمة وملهمة
الطفل الداخلي: دوره الحقيقي
الناس عادةً تقول: لازم نحتضنه ونطمئنه، نعطيه ما فاته، ونوجّه طاقتنا للحاضر والمستقبل. وجهة نظر سبارك باك مختلفة : إذا وصلنا للرضا والتسليم بحكمة الله، لن نحتاج لرعاية طفل داخلي جريح طوال الوقت. سيتحوّل إلى ذكريات مليئة بالطمأنينة، دليل على أن كل ما مررنا به كان جزءًا من قصة أكبر.
في سبارك باك، نراها بشكل مختلف
إذا بلغنا الرضا واستسلمنا لحكمة الله، فلن نحتاج بعد الآن إلى رعاية طفلٍ جريحٍ بداخلنا باستمرار. بل سيصبح ذكرى مليئة بالسكينة، تذكيرًا بأن كل ما مررنا به كان جزءًا من قصةٍ أكبر.
إن من دبّر تلك التجارب بحكمة هو نفسه من يرافقنا ويرعانا اليوم. عندما نتمسك بهذه العلاقة، نبدأ برؤية أن مشاعرنا واحتياجاتنا كانت تُلبّى دائمًا بالقدر الذي نطلبه حقًا، لا بالطريقة التي تخيلناها.
الطفل الداخلي إذن ليس قائدًا لحياتنا، بل شاهد على رعاية الله الممتدة من البداية وحتى اليوم
الخلاصة
التقدّم الحقيقي لا يأتي من التعلق بالألم أو إعادة الماضي، بل من الطمأنينه، الرضا، واليقين بحكمة الله
حينها، نقدر نستفيد من الماضي كمعلم، والطفل الداخلي كرمز للطمأنينة، ونمضي قدمًا لبناء حاضر مليء بالمعنى والقوة