هل أنت شخصية حسودة؟

هل أنت شخصية حسودة؟

رؤية ملايين من رواد الأعمال الناجحين في جميع أنحاء العالم، يمكن أن يُؤدي إلى تكوين اعتقاد سائد بأنهم جميعًا يمتلكون سمات شخصية سليمة يجب عليهم الاستفادة منها باستمرار.

ولكن، هذا الأمر نادرًا ما يكون صحيحًا! تشير الأبحاث إلى أنه حتى أكثر الأشخاص نجاحًا قد يواجهون تحديات قد تعيق تقدمهم على المدى الطويل.

An Envious Soul could be one such personality that يمكن أن تتطور لدى معظم الرؤساء التنفيذيين الناجحينورواد الأعمال وحتى القادة الناشئين

تُركز الشخصية الحسودة على منافسيها  تجعل هذه الشخصية سيدة الأعمال تعتقد أنه يجب عليها تتبُع منافسيها، مواكبة تحركاتهم وتقليدهم عند الحاجة، بغض النظر عن أصولها، مواردها، قيمها وهويتها الحقيقية.

اقرأ المزيد: International Woman’s Day Speech

كيف تتشكل الشخصية؟

وفقًا لويندي درايدن، أخصائية العلاج السلوكي المعرفي، فإن الحسد ليس شيئا فطريًا. يتطور الحسد مع مرور الوقت، وهناك عاملان رئيسيان يجعلان الفرد أكثر عرضة لتطور الشخصية الحاسدة: الحرمان، التعصب، وتدني احترام الذات. 

نحن نميل إلى حسد الآخرين على نجاحاتهم عندما لا نتمكن من تلبية احتياجاتنا. هذا الشعور بالحرمان، عندما يقترن بتدني احترام الذات، يجعلنا نعتقد أننا نفشل في الحياة.

الآن، تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا قويًا في ذلك. قد ترى منافسيك عبر الإنترنت وتقارن حالهم بحالك. يمكن أن يكون الحوار الداخلي هو هو "لماذا لم أتمكن من تحقيق ذلك؟" أو "إنهم يحققون نجاحات كثيرة، هل أنا فاشل؟"

اقرأ المزيد: ثق بصوتك الداخلي

إن الشعور بحسد منافسينا يمكن أن يجعلنا نتجاهل نقاط القوة الأساسية لدينا ونركز أكثر على ما ينقصنا في حياتنا. للتغلب على ذلك، تعرّف على ما تحتاجه بطبيعتك وانظر ما إذا كان بإمكانك البقاء على قيد الحياة بدونه. إذا كان عدم امتلاك هذا الشيء لا يقلل من قيمتك، فابدأ بالتركيز على تلبية احتياجاتك الأخرى. لكن، إذا كان الحصول على هذا الشيء مهمًا جدًا لنجاحك، فضع أهدافًا واستراتيجيات واضحة لتحقيق رؤيتك. قم بالتعامل مع الحسد على أنه من المشاعر وحاول فهم ما يخبرك به عن احتياجاتك.

أيضًا، يمكن للأشخاص الذين نادرًا ما يتلقون كلمات تشجيعية وإيجابية من والديهم أو من أشخاص مهمين أن يُطوروا أسلوب التفكير غير الصحي هذا. قد يحاولون إرضاء الأشخاص المهمين في حياتهم من خلال الفوز على منافسيهم بأي ثمن. تتحول هذه الحاجة إلى التقدير إلى مشكلة التزام كارثية، يبدأون في التركيز أكثر على الفوز في السباق بدلًا من الاستفادة مما لديهم.

يمتلك كل شخص شيئًا فريدًا، وهذا هو الجانب المشرق هنا! يعمل الشخص المنافس لك وفقًا لوسائله، موارده، أهدافه، استراتيجيته ووضعه الحالي. فالخطوة التي قد تكون مناسبة له أن يتخذها الآن قد لا تكون مناسبة لك، والعكس صحيح.

اقرأ المزيد: World of Artificial Intelligence

بدلًا من الشعور بالاستياء تجاه إنجازات الأشخاص وتقدمهم، من الأفضل أن تلتزم برؤيتك الخاصة وقيمك الأساسية. تأكد دائمًا من معرفة نفسك جيدًا وأن تعكس هذه المعرفة على قراراتك وأعمالك.

تخلص من الشخصية الحسودة بداخلك

إذن، ألقِ نظرة عميقة لذاتك واسأل نفسك: ما الذي أحاول إثباته باستمرار؟ هل أركز اهتمامي على تحقيق ما نجح الأخرين في تحقيقه؟ هل أشعر بالحزن على نفسي عندما أرى نجاحات الآخرين، بدلًا من أن آخذ الإلهام منها؟

إذا كانت الإجابة على الأسئلة المذكورة أعلاه هي نعمفأنت بحاجة إلى العثور على السبب الجذري لأسلوب التفكير هذا وأن تسأل نفسك: ما الذي أفتقده؟

إذا لم تتمكن من معرفة ذلك، فمن الأفضل دائمًا التحدث إلى خبير لإجراء فحص أعمق. تحدث عن ذلك بصراحة وضع استراتيجية سليمة للتقدم.  

كلما أسرع الشخص في فهم النتائج السلبية للشخصية الحسودة، كلما تمكن من توجيه رؤيته إلى الاتجاه الصحيح بسرعة. 

ما هي الماخذ الرئيسية ؟

نحن جميعًا بشر وقد ننحرف عن رؤيتنا بسبب الصراع اللامتناهي بين المتنافسين. ولكن من المهم أن تتذكر أن نجاح منافسيك لا يعني بالضرورة فشلك. 

كما أن شخصياتنا كبشر تتشكل من خلال تجاربنا السابقة، ولا يُستثنى من ذلك قادة الأعمال! ولهذا السبب يجب على الجميع تلبية جميع احتياجاتهم غير الملباة ومنع معوقات التفكير غير الصحية وذلك لإدارة أعمالهم بعقلية سليمة وشخصية قابلة للتكيف..

(Visited 298 times, 1 visits today)